+222(0) 1234 567 890 info@leghna.com

18‏/10‏/2017

معلوم الدين ولد يسلم


معلوم الدين ولد يسلم، من مواليد 1970 في قرية الفرات التابعة لمقاطعة بوتلميت، تلقى تعليمًا محظرياً في سنّ مبكرة، فحفظ القرآن الكريم وأخذ الإجازة في قراءة نافع على الشيخ سيدي محمد ولد الدولة، درس بعد ذلك بعض المتون المحظرية ثم انتقل إلى العمل في مجال التجارة فترة من الزمن، قبل أن يشارك في مسابقة للأئمة في دولة قطر، وهي المسابقة التي تم تعيينه على إثرها إماما في قطر وما زال يشغل هذه المكانة إلى يومنا هذا
.
تأثر بالمحيط الأدبي الذي نشأ فيه وخصوصًا بعمه الأديب محمد فال ولد يسلم وساهم ذلك في تطور موهبته ونضج تجربته، فسار على خطى عمه ونسج على منواله الكثير من النصوص الجميلة في مختلف أغراض وقوالب الشعر الحساني.
يقول:

لَغْـنَ مَــانِ گَاعْ اخْــــبــَارِى ..==.. فِيــــهْ،ؤلاَنِ فِــيـــه امْجَـارِ
حَــــــدْ،ؤُلِـيَـــاسرْمَـــتْــبَـار ..==.. عَــنْ گَوْلُ،مَـــانِ مَتْـفَــــگَّـدْ
شِ تَيْــتْ،ؤُلَاتَيْــت امْــجـارِ ..==.. شَكْرْ الْـحَدْؤُلاَعَـيْـــبْ الْحَـدْ ِ
وَاعْـيَـيْـتْ ؤُذَ مَـاهْ اتْـجَـوْل ..==.. لِـلْحَـگً أنْشُـوفْ ؤُلاَ نَـجْـحَـدْ ِ
حَـدْ إِگُـولْ أزْيَـنْ مِـْن گَـوْل ..==.. واعْيَــيْتْ انشُـوفْ أمّلِّ حَـدْ

حِـلّْ اكْـتَابْ ءُعُــودْ عَـيْـنَكْ ..==.. فِـــيــــه،ْ ءحَــــــلّْ احْـــزام
الخاسر لعَـــدّت عَــيْــــنَــكْ ..==.. مــــزَلْــــتْ الْـــــــڭَــــــــدَّام
واعْـــطِ لَلِّ طَــــاكْ ڭِـــــدّكْ ..==.. ڭِـــــدُّو، وَلِّ مَـــايْـــعِـــــدَّكْ
مِـنْ شِ لايـغْــلاَظْ عَــنْــدَكْ ..==.. وارْڭِــبْ بالتّــــخْـــــمَــــــامْ
ءوَدّْ ألِّ مَـــــاڭَــــــــطّْ وَدَّكْ ..==.. واسْـــــــوَ بالتّــبْـــــسَـــــامْ
ءلاَ تَــذكَــرْ عَـنْ كَـانْ جَدّكْ ..==.. ولَّل بُـــــــــوك اجْــــمَـــــامْ
أبْـنِ مَـــجْـــدْ ءُعُــودْ حَدَّكْ ..==.. مَــــــاحَـــدُّو لَـــكْــــــــــلامْ
ءبَــيَـظْ بَــيْـنْ النَّاسْ خَــدَّكْ ..==.. يَــكَــــــانَــــــكْ تَــــرْتَـــــامْ
ءڭَــــلَّــلْ رَدَّكْ لَا اتْـــرَدَّكْ ..==.. لَـــصْــبَاعْ أفْـــــلَــــڥَـــــــامْ
نَــعْــرفْ عَــنَّــك ذ الْجَـــاكْ ..==.. كَـانْ أشْبَـهْ يَــتْـــخَــطّــــاكْ
تَــرْكَــبْ مِــنْ هـَوْنْ أغْــدَاكْ ..==.. واتْــظَـــلْ ألاّ مِـــنْ بَـــــاصْ
الْ بَــــاصْ ءُتَــــعْـــــطِ ذاكْ ..==.. أبّـــــــــاصْ ءُذَاكْ أبّــــــــاصْ
ءتَـرْجَعْ كَــافَـتْ وذْنَـــــيْــكْ ..==.. سَــــارِى قَــامِـــيـــكْ الـــرَّاصْ
ءذَاكْ أَلْ كَــانْ امْـحَــــاذيــكْ ..==.. ڭَـــالْ أَمْـــنَ اَبَّـــاصْ اَبَّــــاصْ

فَــــاتْ اعْلِيَ دَهْــرْ اتْشَــيْشــِيرْ ..==.. نَعْرَفْـنِ مَزَلْــتْ اسْغَــيِيــرْ
نَصْرَطْ يَاسَرْمِنْ حَصْـبَـتْ زِيرْ ..==.. اتْوَيْــــــدِيشَ بَيْنْ الـــزِّرَاتْ
وَانْظَـــــــلْ أعْلَ ذَاكْ ءُنَخْــتِيرْ ..==.. ذَاكْ اَعْلِـيهْ الْظَلَّيْــتْ اَنْبَــاتْ
وَامْـــعَ كَثْـرَتْ لَصْرَطّْ ءُڭَــطْ ..==.. ْجَـيْــتْ اَعْــلِيهْ اَمْنَ التَّرَبَاتْ
مَـــانِ لاَهِ نَصْــرَطْ لَــصــْرَطْ ..==.. ڭَطَّيْتْ اَمْنَ اعْلاَبْ الْفُـرَاتْ

دِرْتِ بَيْنِ وَايَّاكْ اتْرَابْ = مَا تَوْفَ مَخُونِكْ وُاصْعَابْ
مَلْگَانَ وُاگْطَعْتِ لَسْبَابْ = ؤعِدتِّ عَندْ الْبَرَّانِيِّينْ
گِلْتِ عَنِّكْ وُانِّكْ يِنْهَابْ = مَلْگاك انْهُم ْ مَاهُمْ نِيِّينْ
وانتِ ڭاعْ اخْوَالِكْ وَادَابْ = مَا نَوْعدْهُم فِالحَگّْ الزَّيْنْ
غَيرْ الَّا يَسِبِّتْ لِعْذَابْ = مَانِگْدِرْ نَرْعَالِكْ شِ شَيْنْ
واللَّ شِ زَيْنْ افْذَاكْ الْبَابْ = بيهْ الِّ بَاطِلْ فَرْضْ امْتِينْ ْ
مَلْگاكْ اعْلِيَّ يَالنِّخْتَيرْ = مِن فُرُوضْ الْعَيْنْ ؤبَيِّينْ
وَانَ شَيْبَانِ عدتّْ اخَيرْ = فِيَ مَا نَتْرَكْ فَرْضْ الْعَيْنْ

أغْـفَـــرلِ يَالْمُـقِــيـتْ ==  دَهْـرِ ذاكْ الِّ طَـيْـتْ
 أفْــشِ غَـالَـبْنِ تَـيْــتْ ==  نَسْمـيـهْ ؤلاَ نَـنْـسَاهْ
واغْفَرْلِ يـاسَرْجَـيْــتْ == اعْـلِــيـهْ أُرَاهْ امْـعَـــاهْ
واغْفَرْ ش فَـمّْ اجْعَرْتْ == مَـــنْ گَــوْلُ يَـــلِــلاَ هْ
لاَﻧَـﻠْْـگا هْ إلَى مَـــتّْ == ألاَﻧَـﻠْـﮓ حَــدّْ الْگاهْ

نَـــبْــــغِ لُـكَـــنْــت انْـگـد == شُــــور الْــفُــرات انْصَـد ْ
لاَحَــــگ مِـن فَـگْـدُ حَد ْ== ؤلاَ نَخْــتـيــر التَّـمْـحَاص ّْ
ما لَـحْــــگ حَــدْ الْـحَـد ْ== يَـبْـغِـيه أمْنَ التَّخْرَاص
ألاجَــــبْــــرُ گَـــــطْ ؤتَــد == من لَخْبـيـطْ أعْـلَ الرَّاصْ

وله داخل مشْكيلَ مِن سَـنِّ == شيْـبَـانِ وَامَّا سِ عـــنِّ
عدتّ ابْدِينِ وانِّ سُنِّي == أشِ فاتْ إلَيْنْ ارْخاكْ ارْخِيهْ
أفاتْ الله إليْنْ اجْعَلـنِّ == لَغْــنَ نَـبْغـيه ؤلاَ نعْريـهْ
گولُ نبْغيه ؤمَتْــفَـنِّ == فـيه أحَكِيهْ أفْطَـن نَبْغيهْ
ؤخالك شمنُّ ياسرْعدتّْ == كولانُ مالِ تَيْتْ اعْـليهْ
أرْجَلْ وامّـلِّ يــاسرْكَـنْـتْ == نَحْكيهْ ألانَبغِ نَحْكِيهْ

وله رَوْغْ السَّغْرْ أفْسْنّْ اتْشَيْبِينْ == يالْعَـڭْلْ ألَّ مَــاهُ هَــيِـيــنْ
ڭَطُّ رَاغُـوهْ أڭْبَـلْ وحْـدَيْنْ == یَـغَـيْــرْ أغَلْبْــهُــمْ يَــتْـأَتَّ ْ
ءرَاغْ الذِّيبْ أَنُّ يَجْمَعْ بَيْنْ == مَ لَخْـرِيـفْ ءُنَبْـڭْ الْمَـشْـتَ
ءغَـلْــبُ يَتْـأَتّْ ذَاكْ،ءزَيْــن == فِـيكْ أَلَّا تَسْــمَـعْ ذَاكْ اَنْـتَ


يَانَ تَـــمّْ احْــذرْ لا تَـــنْكَــرْ == فَضُلْ اعْلِيكْ الْخَالقْ وَاتْكَرْ
أَبْرَاصَكْ نَدَامَــــتْ لَعْــمَـــرْ == وَاتْـهُــونْ، ءُتَنـْهَانْ، أَتْڭَانَ
تَحْمَدْ غَـيْـــرْ الله ءتَشْـكَـــرْ== غَيْــــرْ الله ء تَـذْكَـــرْ يَـــانَ
غَيْـــرْ الله أَنـــتَ مانَكْ حَرْ == لَمْخْـــالِيـــقْ أَلاَّ لِـــهَـــــًــانَ
تَـمْ احْمَـدْ مُـــــًـلانَ وَاذْكَـر == مُــلانَ وَاشْـــكَــــــــرْ مُلانَ

عُــودْ احْــــلُ وَمَّــوْنَــكْ وَاخْــثَـــرْ == عَــنْ تَــشْـهَــالْ الْـخَـاسَـر، وَاسْتَـــرْ
ش خَــاسَـرْ لَـحْـڭَــكْ، واسْـتَـفْـتَــرْ == عَـنْ فِـعْــلْ الشِّـيـنَــه لَــصَــاڭَــــكْ
ءتَــمّْ الْـثِـڭْــلْ النَّـاسْ امْـتَــنْــكَـــرْ == ءلَاتُــوڭَــفْ كُــونْ أعْـــلَ صَـاڭَـــكْ
ءلاَتَــڭْـــبَـــلْ قَــرِيــــبَــكْ يَـــدْفَــرْ == وِشُــــــوفْ أژْرَاڭَـــــكْ مَــظَـــاڭَــكْ
ذَاكُــُ بَــــــاشْ الــــدَّوَّرْتِــــثْــمَــرْ == فَـاخْــلَــڭَــاتْ النَّـــاسْ اَخْــلَاڭَــــكْ

حَدْ أفْضَنْـكُ مَايَفْــتَــحْ فَــكّْ == الــرَّبُّ يَـدْعِـــيــــهْ، ءُلَامُـــكْ
يحْـجَــلُّ، عَنـدْ امْنَيْـنْ إحَـكْ == أعْـلِــيـهْ الدَّهْـرْإڭُـومْ اخْـلَالْ
نَـافَـدْ لَــقْــبُــور إجَـكْ إجَــكّْ == يَسْـتَـغَــاثْ ؤيَـدْعِ، نَــحْــلاَلْ
حَــدْ إڭُـولْ أنْــذَ مَــاهُ شَــرْكْ == أحْــمَــرْ مُــرَغَّـــنْ فَــغُــفَــالْ
أغْـنِــيــنِ منْ فَــضْـلكْ ياللّـهْ == عنْ مخْلوقْ انْجيهْ ؤعنْ رُوقْ
شِ عـنْـدْ المَـخْلُــوقْ ؤرجــاهْ == فَـمِّ يابَـــسْ والْـعَـيْـنْ اتْـروقْ
واقْــنَـعْــنِ بانْـتَــــمّْ انْـوَطّــنْ == نَـفْـسِ بالْعَـنْـدَكْ مَــانـفْـطنْ
للْعندْ الْمَــخلُــوقْ ؤنَـشْـطـن == نفْسِ فالْمَــخْلُــوقْ المَـرْزوقْ
عَــنّـكْ يالـرّازقْ لَـمْـــعَـطّــنْ == كَـلّْ انْــهَـارْ الْعَـبْـدْ ؤمَــدْبُــوقْ
اعْلَ ذاكْ إظَــلّْ امْـطَـنْـطــنْ == مَــاهُ بالْـمَـــــنّْ ؤ لاَ بالــــرُّوقْ
واغْنينِ عنْ ذاكْ امْنَ اشْتِيفْ == بالـدّوامْ الْحَـالْ ؤلَـــــغْـريـــفْ
منْ لكْـصِيـفْ ؤدوامْ امْـصِيفْ == التّـخْــــمـامْ ؤشَـيْنْ ادمُّـــوقْ
ؤسَلّـكْنِ مَـنْ ذاكْ اتْـخَـذْريفْ == بَـيْـنْ النّـاسْ ؤرَوغَــانْ امْـدُوقْ
الْمَـعَـاشْ ؤذاكْ اتْـسَوْسِيـفْ == الْـكَــرامَ والـــتّـــــمَــــلُّــــوقْ
لَلْمَخْلُـوقْ أذاكْ امْـنَ انْـتِـيفْ == الرِّيــحَ والطّــــعْـــمَ والـــذَّوقْ
الرّزْقْ الْتَـوْخـظْ فـمّْ اتْــنُــوبْ == منْ عَمْــرَكْ مكْتـوبْ ؤمَسُوقْ
وَكْـتَـنْ تَـوْفَ مـاتَ مـكْـتـُوبْ == ؤلاهُ مَفُّــهــومْ ؤلاَ مـنْــطُـوقْ

أحْــفَــظْــــن فِــمَــانِ مَـانِ == مَادَغْ كُـونْ اعْلِـيـــهْ، ؤمَـانِ
مَانِ زَاهَــــدْ فِـيـــهْ، إِيـمَــانِ == هُـــوَ هُــــــوَ مَـــالِ، مَـــالِ
غَـــيْـــرُ مَــالْ، ؤلَانِ بَـــــانِ == شِ غَــيْــرُ يَنْفَـع فافْــعَــالي
ؤطِـينِ عَـافِـيــــتْ الْأَبْدَانِ == أَفْنَـفْـسِ وَأهْــلِ وَاعْــيَـالِ
واكْـتَـبْـلِ مِـنْ فَـوْگْ اَمَـانِ == وَامَنْ مِـنْ تَـحْـتْ اغْتِـيَـالِ
ؤمَنْ بَيْنْ أَحْفَظْ يَمُولْ الْمَنْ == أَيْـــــدِيَ يَــــالْمُــــتَـــعَــالِ
واحْـفَـظْنِ مِنْ خَلْفِ وعَـنْ == يَــمِــيــــنِ وَعَــنْ شِــمَـــالِ

وله طَرِّى حَـــالَ هَــذِ مَــاهِ == حَالَ يَالْعَگْــــلْ أَنْتَ لاَهِ
يَفْنَ عُـــمْــرَكْ فَالْمَــلاَهِ == وَقْتَــكْ فَرْ افْهَــذَ كَلْـتُ
سَغْــــرَكْ فَـــوَتُّ لاَنَــاهِ == بَالْمِـكْيَـالْ الظَّافِى كِلْتُ
وَافْـكَبْــرَكْ لاَتَبْــگَ سَاهِ == كِيفْ الْعَنْدَكْ شِ مَاگلْتُ
كَـــرَّرْ آمَـــنْـــتُ بِاللَّـــهِ == وعـــلَـــيــــهِ تَوَكَّـــلْــتُ

أَعْقَلْتْ أعْــلِي مانَـنْــحَــــاشْ == عَـنْـد النَّاس، ءُلاَنِ خـشَــاشْ
واعْـقَـلْت أعْـلِي كنْـتْ اَوَاشْ == مَزلْــت أسْغَيِـيـــر أعْــــلَ زِرْ
امْخَـلِّـيهْ، ءلا ڭَـطْ احْــــراشْ == فَعْلِ فالنَّــاس ءلا يَـسْــــغَـــرْ
واعْقَلْتْ أعْلِيَ مِنْ مُـــشَّـــاشْ == القَــنَــاعَـه شَــــارَبْ بالسَّــــرْ
وَاتْعَلَّمْتْ أَنّْ اطْلُــوعْ أفْــرَاشْ == النَّـاسْ الــدُّونِـيَــه يَــحْـــــدَرْ
واتعَلَّمْـت أنّْ أرڭُـــــوبْ أرَاشْ == مَـــاهُ حَــــڭّْ ءُلَاهْ ألِّ اِ غَــــــرْ
واتعَـلَّـمْتْ أنْـذَ كَـامَــلْ بَــــاشْ == أكْـبَــرْتْ أشْــبَـــهْ فِـيَ يَـكْـــبَرْ
والْســانِ مَـحْـكُــومْ أمْـنُ ارَاهْ == وَاطْوَلْ بَعْدْ أفْطَنْتْ اَمْنِ اشْبَرْ
وافْـڭَــــوْمِ نَـعْــطِ وَقْــتْ == اِلَاهْ ءلَـفْــظْ الْـفَـظْـتُ مَـاتَ يَـنْـجَرْ


لا يوجد تعليقات

26‏/06‏/2017

العيد ذات يوم

العيد ذات يوم 😢

كان العيد في البادية يمثل مناسبة اجتماعية ودينية بالغة الأهمية، ويعبر المجتمع عن سعادته بهذه المناسبة بوسائل مختلفة من بينها: بث السعادة في قلوب الأطفال من خلال "انديونة" أو ما يعرف بالعيدية في المشرق العربي، فترى الصبية يتنقلون بين البيوت في طلب "انجيونة" في سعادة غامرة.
ومن بينها توجه المصلين إلى عرصات الجوامع لأداء سنة العيد، فتراهم شيبا وشبانا ونسوة متجهين إلى الجامع من طرق ومسالك مختلفة، وعائدين من طرق ومسالك غيرها.
تعلو التكبيرات وتنتهي الصلاة لتبدأ الخطبة، يتبادل الجميع التحية والبسمة تعلو الوجوه.
ما زلت أذكرني صبيا ألبس "لباس العيد" ويدي في يد جدتي أطال الله بقاءها، نمر ببعض النسوة العائدات من الجامع فنسلم عليهن، فتربت إحداهن على كتفي وتضع في يدي بعض الحلوى "الكرموص" ثم نمر بغيرهن ونفعل ذات الشيء، حتى إذا بلغنا باحة المنزل حصنتني ببعض السور والأذكار ثم تركتني أذهب لألعب مع الإطفال.

من مظاهر الاحتفال بالعيد كذلك "اطبل" حيث يجتمع سكان "لفريك" بعد صلاة العصر على ربوة مستمتعين بصوت "اطبل" الذي يثير الحماس في نفوس الرجال فيعبرون عن ذلك من خلال "أنيكول"  أو "أنيكور" أو "لعب الدبوس" جميعها أسماء تدل على ذات المسمى. 
ترتفع أصوات الزغاريد "آزغاريت" والأهازيج "بنجه" النسوية ما يضفي مزيدا من الفرحة والحماس.
ينقسم الجمع إلى جماعات صغيرة تدور حول "اطبل" وهنا يبدأ الحديث عن التي "شالت راص انعامة"، يختلف الجمع أو يتفق، ويبدأ الأدباء في تصوير المشهد وتخليد الحدث في ذات اللحظة أو قبلها أو بعدها، فقدرة الشاعر على التصوير وسرعة في الارتجال تتحكم في كل ذلك.
يقول الإديب الراحل أحمدو سالم ولد الداهي: 

عيــدك ذلــي جـيتــيـه بيه ..==.. ش مــاهُ هــــو مــايــجــيـه
يعَيْـشــةُ، درتــــــي أعـلـيـه ..==.. الجهْـــدْ إلــيـــــن ابكــــالك
واللِّ يــكــــدرْ ينْشــالْ فيهْ ..==.. شــلــتــيــهْ وهــوَ شــــالِك
وانكولْ الحك إن شاء الله ..==.. ذ العــيـــد إيبــــــانْ الا لك
وأنــتِ للــعــــيــد ويـــــاللّ ..==.. عـــيــــــدك ذ يخـــــــلالك 

ومع اقتراب الغروب يعود الجمع الكريم بقلوب تغمرها السعادة والصفاء، لتبدأ الزيارات بين الأقارب والجيران، الجميع يزور الجميع، والجميع فرح وممتن لزيارة الجميع.

كانت هذه هي مظاهر العيد ذات يوم، أما الآن وقد تحول الناس إلى المدينة فقد تلاشت معظم هذه المظاهر ولم يعد العيد بذلك الزخم.
هذا هو حاله في الوطن بعد التحضر والمدن، فما بالكم بحاله في الغربة وعلى بعد آلاف الأميال عن الوطن.
لا شيء يدل على أنه العيد إلا أننا لم نصبح صائمين.
لا يوجد تعليقات

21‏/06‏/2017

شاعر شنقيط و شاعر التوحيد-الحقيقة المؤلمة / بقلم الفتي عبد الرحمن عبد المالك

#الحقيقة_المؤلمة

شاعر شنقيط و شاعر التوحيد! 

بنعالٍ شٙسِعت من السّعي بين صٙفا "كرفور مدريد" و مروة أبواب قناة شنقيط في الحيّ المظلم على الجهة الشمالية الغربية من فندق موريسانتر: اكتسب المشاركون في المسابقة الصفة الوحيدة المشتركة بينهم و التي يجوز جمعهم فيها اشتمالا بـ "امگاطيع انعايل" 

لا لافتة و لا شعار تستطيع منهما استبيان باب القناة يجب أن يكون أحدهم بانتظارك و غالبا سيكون هو نفسه الذي طلب منك المشاركة بل و ألحّ عليك لذلك و ربما ضغط بالقرابة و بعض العلاقات لتفعل, و أخيرا تدخل المنزل المطوّع ليكون قناة لتصوير أنشطة المبادرات الداعمة للمأموريات و المملكة.
دخلت المنزلٙ القناةٙ الآن و بعد قليل ستبدأ أكبر مسابقة أدبية محلية على حدّ تعبير أهلها و لا شيء يدلّ على ذلك سوى كاميرات لا تزيد عن الثلاث بدون ديكور يذكر سوى بعض الكراسي القديمة القليلة السيئة التنظيم و ميكرفونين من النوع الثابت يدوران بين لجنة التحكيم الخماسية الأعضاء, تدخن كلّ علبة سجائرك و تفتح الأخرى و بعد ساعة من موعد البث المحتمل تبدأ الحلقة الكبيرةُ "العيطة" لتدرك لاحقا أن الميت "ناموسة" مسكينة. 
تجلس لجنة التحكيم أخيرا يتوسطها وليّ نعمتها و عميدها الدّوه ولد بنيوگ اللقب الذي أطلقه على نفسه و أنفق المناصب على البعض و حكّمٙ البعض ليصفوه بها و أطلقه عليه بعض أهل الدراية و المجال مجاملة و تجاوزا و تعامل به مع وزارة الثقافة التي لا تميزُ الشعر من السجع فقرّبته به و تقرب بها لرأس النظام فتذلل له بخصيّ الشعر الحساني و ليس رأسه بالمدرك قطعا لذلك و هو الكلب "الأطرش" :ضعُف الطالب و المطلوب. 
و لكون النظام ناقم على الشعراء و أشباههم -و أنّى له الفصل بينهم- فلا يكفي ما يعطي من مٙسنون هذا المقول فقد عمد عميدهم للتكسب من هذه البرامج التي تشفع لها ندرتها في سوق المعروض في شهر رمضان مع التمور و الأواني و المسرح و السينما. 
هذا العميد و الأسطورة ركيكُ المحاولات في الشعر و صغير حين تقارنه ببعض العاديين من المتسابقين الذين مروا على البرنامج 

عن يمينه خادمُه و وزيره الأول الذي أنعم عليه العميد بالظهور الاعلامي و أدخله غابة التملق بالحرف و إن كان ركيكا محمد ولد شيخنا الذي له بعض جامد المحاولات الشعرية الفصيحة و لا شيء له في المجال المقدم لنقده الشعر الحساني سوى رضى العميد عنه 

هناك الفقيه الذي لا علاقة له بالأدب و يأخذ كلمة من القطعة و يسرد من محفوظاته التي لا أحبّ الخوض فيها غير أنّ مكانها ليس نقد لغن الحساني قطعا, و لا يقوم بالدور الاستشاري الديني المفترض له 

التاه ولد ابته و اشريف ولد السيد و إن كانا من الشباب الممارس لهذا الفن و لهما فيه نصوص جميلة جدا و لهما دون ذلك , غير أنّ نقدهما يفتقر لكثير من مقومات النقد و العلم بالفنّ و مداخله الملتوية و إن كانا أقرب الجماعة من المجال و الكلّ بعيد 

يكفيك لتعرف معايير الوصول للنقد في هذه المسابقة التي هي امتداد لما قبلها في موريتانيا أن تعرف أن برنامج لمغنّي 2012 كان فيه التاه و لد ابته متسابقا أمام الدوه و محمد ولد شيخنا يغمسان أصابعهما في كلّ ما يأتي به و في 2015 جلس معهم على طاولة النقد في شاعر التوحيد ليمارس معهما صنعتهما في تغميس الأصابع و مدّ الأيدي لقبض ثمن ذلك و هو ما لم يحدث مع البدّاعٙيْن و لا من تبعهم بإحسان

لا أعلم لماذا يشارك البعض رغم علمهم أكثر مني بكلّ ذلك إلا أني أردت شرح عبارة قالها الدوه ولد بينيوگ قبل ليالٍ في البرنامج: 
"الشباب اشاركو ما ايدورو الجوائز يغير ادورو يظهرو و البرنامج معدل ال ذاك" أو كما قال العميد رضي الله عنه 
أقول : ربما أراد حفظه الله أن الجوائز ليست موجودة أصلا ففي النسخة الماضية مثلا حضرت حلقة التتويج و حضرها وزير التوجيه الإسلامي و كان المقدم يكرر طول الحلقة أنّ الجائزة تذكرة ذهاب و عودة لأداء مناسك الحج في الديار المقدسة مع التكاليف المتعلقة و سلمت له على أنها هي لنعرف بعد ذلك أنّه ظرف فارغ و قيل للفائز الأول بعد الحلقة بأنها 300,000 أوقية فقط و لم يستلمها على حدّ علمي إلى الآن. 

مع ذلك التوحيد كعموم يشمل مقاصد الدين كلها أما هو كغرض فمغلق عن غيره فلا يشمل المديح و لا التوسل و لا غيرهما "لعلّ بعض فقهاء و نقاد التوحيد فاتهم ذلك" 

كان الله في عونكم يا شعراء التوحيد

بقلم الفتى/ عبد الرحمن ولد عبد المالك
لا يوجد تعليقات

18‏/06‏/2017

أحمدُّ ولد يوسف

أحمدُ ولد يوسف
أحمدُّ ولد يوسف ولد أغيوييت، من مواليد ديسمبر 1983م في قرية "أجار" التابعة لمقاطعة "أركيز" التابعة لولاية "اترارزة".
حفظ القرآن الكريم على يدِ عمّه حامد ولد أغيوييت سنة 1995م، ثم انتقل في السنة الموالية إلى محظرة "تنجغماجك" لينهلَ من مختلف العلوم اللغوية والفقهية.
بدأت علاقته مع الشعر الحساني سنة 2002م، ليصبح بعد فترة وجيزة أحد الأسماء اللّامعة في الساحة الأدبية.
شارك في عدة مسابقات كانت أولها مسابقة "البدّاع" النسخة الأولى، ثم شارك في النسخة الثانية من ذات المسابقة، بعدها شارك في مسابقة "شاعر المليون شاعر" وفاز بالمرتبة الثانية.
فاز بجائزة المهرجان الجهوي الذي تنظّمه وزارة الثقافة مرتين متتاليتين، 2013 ~ 2014.
كما كان عضواً في لجنة تحكيم "شاعر التوحيد" سنة 2015، ويشغل الآن منصب الأمين المساعد للعلاقات الخارجية في اتحاد الأدباء والكتّاب الموريتانيين، وعضوية اللجنة المشرفة على مسابقة الاتحاد السنوية للأدب الحساني.

يقول في الوحدة الوطنية:
ﺧﻠّــﻘـــﻦ ﻟـــﻜــﺮﻳــﻢ ﺍﻟﺴﺒﺤـﺎﻥ ..==.. ﺍﻛﻮﺭ ﻭﺍﺣــــﺮﺍﻃﻴﻦ وﺑــﻴــﻈـﺎﻥ
ﺍﻣﺨــﺎﻟـﻔــﻦ ﻟــﺴْــﻦَ ﻭأﻟْــــﻮﺍﻥ ..==.. ﻳـﻐـــﻴــــﺮ ﺍﺟـــﻤــﻌـﻦ بالبلــــدة
ﻭﺍﻟــﺪﻳــﻦ، ﺍﻟــﺒﻠﺪ ﻣــﻮﺭﻳـﺘــﺎﻥ ..==.. ﻭﺍﻟـــــﺪﻳــــﻦ أﻭﺣـــﺪﻟﻚ ﻭﺍﺟـــﺪَ
ﺍلإﺳــﻼﻡ ﺍﻟﻲ ﺧــــﺎﻭَ ﺳـﻠـﻤﺎﻥ ..==.. ﻭﺍﻟـــﺮﺳـــــﻮﻝ وﺫﻳـــﻚ ﺍﻟـﻮﺣﺪه
ﻭﺣـــﺪﺗـــﻦ ﻣـــﻨـــﻪ ﺟــﺒــﻨــﺎﻩَ ..==.. ﻭﺍﮔـــﺒـــﻈــﻦَ ﻣــﻦ ﻣــﻘــﺘـﻀﺎﻩَ
ﻋــــﻦ ﻣــــﺎﺕَ ﺣـــﺪ أﺑــﺪَ ﻭﺁﻩ ..==.. ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺜــﺎني ﻳــﻌـــﮕـــﺪ ﻋــﮕـﺪ
ﺃﻻ ﻳﻌــﻤــــﻞ ﺿــــﺪُ ﻭﺟــــﺎﻩَ ..==.. ﺃﻻ ﻳــﻔـــﺘــــﮓ ﻣـــﻦ ﺣـﻖ ﻧـﻔـﺪ
ﺃﺑــﺪَ ﺫﻳـــﻚ أَﺑــﺪَ ﻣـﻌــــﻨـــــﺎﻩَ ..==.. ﻣــــﺎﻩ ﻭﺍﺿــــﺢ ﻣـــــﺰﺍﻝ أﺑـــﺪ
ﺫﻳﻚ ﺍﺑــﺪَ ﻧﺨــتـيــر ﺍﻧــﻮﺿّﺢ ..==.. ﻣـﻌــﻨـــﺎﻩَ ﻭﺍﻧـــﮕـــﻮﻝ ﺍﻣﺼﺮّﺡ
ﻋـــﻦّ ﺷـﻌــﺐ ﺍﻋﺸـﺎﻥَ ﻓﮕﺪﺡ ..==.. ﻣـــﺪّ ﻋـــــﺰﻟــــﺖ ﻣــــﻦ ﻣــــﺪّ
ﻋــﻦ ﻣــﺪّ ﻭﮔﻔﺖ ﻳــﻮﻡ ﺍﻟﺸّـﺢ ..==.. ﺍﻟﻌــــﺎﺯﻝ ﻣـــــﻦ ﻣــــﺪّ ﻭﺣـــﺪه
ﻣــﺪَّ ﻋـــﻦ ﻣــﺪّ ﻣــﺎ ﺗـﺼـﻠـﺢ ..==.. ﺍﻻ ﻟــــﻌــــــﺮﺍﺵ وﻟــﻌْـــﻠَــﻨْـــﺪَ
ﻫــﺬا ﻣﻌﻨــﺎﻩْ ﺍﻥّ ﻣـــﻦ ﻫــﻮﻥ ..==.. ﺍﻣﻨﻴﻦ ﺍﻧﺠــوْنُ ﻓـــﺮ ﺍﮔـــــﺮﻭﻥ
ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻮﺣــﺪة ﻟﻠﻮﺣـــﺪة ﻋﻮﻥ ..==.. ﺗﺘﻨــــﺎﻇﺮ ﺍﻻﺣــــﻮﺍﻝ ﺃﺗـــﻬــــﺪَ
ﺃﻓﺮﻕ ﺍﻟﻠﺴﻦ ﻳﺼﺒﺢ ﺷﻲ ﺩﻭﻥ ..==.. ﻣﺎ ﻳﺴــــﮓ ﻛــــﺒـﺪه ﻋــﻦ ﻛﺒﺪه
ﺃﻻ ﻳُﻔﻀﻞ ﻟــﻮﻥ ﺍﻋــﻞ ﻟــﻮﻥ ..==.. ﺍﻟﻔـــــﺮﻕ ﺍﻋـــــــﻮﺩ ﺍﻻ ﺟــﻠــﺪه
ﻭﺍﻧﻌﻴشُ ﻛـــﺎﻣـــﻞ ﺑـﺘـﺨﺎﻳـﻴـﺮ ..==.. ﺍﻟﻜﻠمــــة ﻭﺣــــﺪة ﻣــتـّـحـــده
ﻭﺍﻟــــﺪﻭلة ﻭﺣـــﺪه ﻭﺍﻟﻤﺼﻴﺮ ..==.. ﻭﺍﺣــــﺪ ﻭﺍﻟﻤﺼـــــﺎﻟﺢ ﻭﺣــﺪه

كتب أحمدُّ ولد يوسف في مختلف أغراض الشعر الحساني، لكنه مع ذلك لا يُخفي ميله إلى غرض الغزل، ذلك الغرض الذي يجده أقرب إلى نفسه من غيره، وكتب فيه مجموعة من النصوص الرائعة من بينها:

أوكفت انشيّر عن لبكيـر ..==.. يشرب واغل غيدات الدير
الــــي هي بــاط النختير ..==.. أوراي عـــنـــه متــعـــــامِ
ما خرّصت وراي يغير ..==.. مـــا شــفـــت امــلــي كدامِ

هون ابلد في يالنقصد ..==.. عالم بيه ؤلالحگو حد
في گط اسو زاز الحد ..==.. فــيّ والحگتيــه انتـيّ
والحگتي في گاع ابلد ..==.. ماگط اعلمــت انُّ فيّ

ﺣــﺪ ﺍﺩﻭﺭﺍﺗــــﻢ إيــلَ ﺩﺍﺭ ..==.. ﺍﻟﻘــــﺮﺍﺭإﺟــﻴـــﻪ ﺍﻟــﻘــــﺮﺍﺭ
ﻭﺍيتَــم ﺍﺑـكّـــﺮﻛــﻞ ﺍﻧـﻬﺎﺭ ..==.. ﻭإﻋـــــﺪﻝ ﻫـــمُّ ﮔﺒـــﻞ اللّيل
ﻣﺎﻳﻮﺧﻆ ﻋﺠﻼﻥ ﺍﻋﻞ ﺩﺍﺭ ..==.. ﺧﻈﺖ ﺍﻋﻠﻴﻬﺎ ﻋﺠﻼﻥ ﺍﮔﺒﻴﻞ

لعدت يالمنك فـضــنــيك ..==.. الــــبــارح ما جيتيني بــيك
عــودان مابت انحــانيك ..==.. من باب ؤهذ مــــــا ينعاب
كاع ؤعودان زادامجيك ..==.. مــــــاني مسبّبْلُ من بـــاب
بت اليــلــه بعد انحــان ..==.. وامجــيــك امفــركل لسباب
ولاجــــان ماه شيبـــان ..==.. ذاهب مــازدت كون اذهاب

آن كيــف الصيْدْ اليَبْـغـيـك ..==.. نبغيك وكيفت زاد إجـيــك
انجيك وكيف امظيگ فيك ..==.. الباع امظيگ فيك البــــاع
غيرالمـانع لگـلاع اعـليك ..==.. والدگديگ افرجلك لصباع
عن لاه لگــلاع امـغـنـيك ..==.. وانعـــود آن عاگب لگلاع
من بغيك يطب اژضيفي ..==.. ما حاصل لــي كون التلياع
والصـيـد إِعـود الا كيفي ..==.. والل ماحاصل لو شي گاع

مـا تخـتـيــر"البي" ينگـال ..==.. البي مــاني تيت افحال
وذاك الا منه خلط اكحـال ..==.. في واصـضـــاگـيه في
مــا تبغي يسمع حد اگبـال ..==.. البــيَّ ويــحِــــنْ اعليّ
واملــي مـــا تبغي ننحــال ..==.. وينگـــال انِّ بــي هيّ
ومن كون "البي" ماتختير ..==.. البـــي ينگــال، البــيّ
مــا گلتو بلســـاني يـغـيـر ..==.. انگولـــو عدت ابعينيّ

يالــواعد لخيـــام اخـلــيــك ..==.. اتكــايس نختير انوصيك
إيــل ريت اجمــاعـتن ذيك ..==.. التعــرف يا اعـز اخوتي
اطــرحــلِ لخـلاك ابعينيك ..==.. وبوذنــيـك السبت فــوتي
واندور الى جيت انجازيك ..==.. مجــازات ابقدر امروتي
وارسل لي باخبار السكان ..==.. والخطـره يا اعز اخوتي
واعــرفلِ كان الحد الكـان ..==.. إيتوتي مــــزال ايتــوتي

احمدت المـولى مــامــگــاعْـــــــــــستني من لفـــظي ابلانگــاع
لفظه وافجــسـمي روح گاعـــــــــــدالي عــن فــعــــل امحـــالي
واحلــو فالجار الجـــار گاع ..==.. مــا بينو كـــون اتحــــــالي
وحالي فالحالي جـــاي منت ..==.. وامـــــعـــدّل زاد الحـــالي
باش إيجي منت ؤراي منت ..==.. عــم الرئـيــس الــحـــــالي


ماتيت امغزل مـــــا مگــاد ..==.. ذاك اعلي مـــا تيت گـــاد
واللهــوْ اعلـــي شين عــاد ..==.. شيبــان عـــــــــدت ولاني
فسنين اللهــــوْ ابذاك مـــاد ..==.. عــدت الــــرگبه شـيبــاني
واعل طفحي ما تيت هــاد ..==.. الطفْــــــــحْ افـبــــلُّ جــان
ش ثــاني وال فـــــــم زاد ..==.. ش ثانــــي منّ جــــــــاني
واعل ش ثان عدت صـاد ..==.. امـــلي عـــــن ش ثـــــاني
وذمن ش مـال عــاد لعــد ..==.. ثـــانــــي يــبَــــرّ ثـــــاني
عن ش ثـان مــا فيه بعــد ..==.. ش ثـــاني عـن ش ثـــاني
لا يوجد تعليقات

17‏/06‏/2017

أسفار وأطلال/ محمد فال ولد سيدي ميله


كنت صحبة يعقوب ولد السالك والمختار ولد الكوري (أو مخترْ كما ندعوه حميميا).
غادرنا تكنت في ضحى يوم صائف (كانت تكنت القديمة، قبل تكنت الجديدة، على شكل همزة لذلك سميت "تكنت" أي "الهمزة" بالأمازيغية المحلية). توجهنا صوب النمجاط بحثا عن "لمْناحرْ". تجاوزنا مدينة الشيخ سعد بوه.. عن بُعد، تراءت لنا دار "يتيمة" من حجر. إنها مُغـْـيَه: "دارْ العَرّادْ" كما يُعَرّفها العلامة الشاعر امحمد ولد أحمد يوره. لم يكن امحمد يعني هذه الدار بالذات لأنها في زمن التصابي والأتراب واللواعج والحب اللاهب لم تكن موجودة أبدا، وإنما يعني ربعا من ربوع ذلك المكان.
تركتُ صحبتي في جدلهم حول أفضل المسالك وأوضح المعالم الموصلة إلى "لعْزَيـّبْ" حيث الأغنام وراعيها في انتظارنا. وانشغلت بطيف ولد أحمد يوره.. لقد اخترته "صاحبا ونديمَا".. هذا السهب، ذلك الغور، تلك الربوة، ودورٌ أخريات من مضارب البدو عفت واندرست رسومها في شعاب مُغـْـيَه هي ما تـَغـَـنـّى بها الشاعر العلامة في قوله:
يَـ عكلِ ذاكْ احْــــدَادْ * مُغـْيـَـــه دارْ العَرّادْ
ؤ ذاكْ احْقفْ تنّصْطادْ * المسْتَطْـــوَلْ لبْيَظْ
ؤ ذاكْ المسْتَعْرَظْ زادْ *اعْلَـيْبْ المسْتَعْرَظْ
"لا حيّة بالوادي": بعد الأنس واللهو ولجبة الناس والماشية، صمتٌ رهيبٌ وفلاة بلقع "كأنْ لم تغنَ بالأمس".
أمضينا يوما بجوار الغنم تحت خُيَيْمَة مُشْمِسَة.. ثم عدنا أدراجنا.
***
بعد شهرين، ألح عليّ يعقوب أن نذهب معا إلى نفس المكان.. هذه المرة سلكنا الطريق الجنوبي. عرجنا من ناحية "الصدره البيظه" متجهين شمالا.. مررنا بـ"تندَيْجـِنَاجْ"، ومن ثم انيارْكَنْ ("ذات العجول" بالبربرية).. البئران كانتا في الزمن الغابر مأوى وموطن البَهَنّاويين.. علماؤهم وصلحاؤهم، من عهد محمد فدّل، مرورا بالبشير ولد امباريكي وأحمد ولد احبيّب، إلى عهد محمودًا ولد أيّاه والصوفي ولد محمد الأمين، مروا من هنا..
تابعنا شمالا حتى وصلنا "المَنَارْ" فـ"المَحْرَدْ": أرض الألفغيين.. قلت لـ"صاحبي وعَيْبَة سري": يبدو أن امحمد يرفض إلا أن يشاركنا سفرنا، فهذا المكان أحبه لسبب لم يجد حرجا في البوح به:
المَحْرَدْ تَعْرَفْ لمْغَــــــلّيهْ * اعْليّ وامْرَغّـــــــبْنِ فيهْ
خاطرْ رَيْتُ سَلّمْتْ اعْليهْ * كَايمْ منْ بَلْ المَحْــرَدْ رَدْ
مَنْزَلُّ ذَ الِّ مُــــــــولعْ بيهْ * وَانَ كَبْــلُ كـــنْتْ المَحْرَدْ
ما نبْغيهْ ؤ لا ما نبْــــغيهْ: * ألاّ حَـــــدُّ عَنْدِ مَــــــحْرَدْ
عند "المنارْ"، كما عند "المَحْرَدْ"، لا شيء غير بقايا بيوت تهدمت بفعل عاديات الزمن، فمنازلُ من حرّكتْ سواكنَ امحمد قفرٌ يباب. ولا أحد، لا أحد على الإطلاق، يحكي لامحمد عن "خُيَيْماتِ عالج" لأن عهد الكل بالخيام بعيد. ولم يبق غير ملعب لعبت هوج الرياح به "كأنهم فيه ما ظلوا ولا باتوا".
***
قبل سنوات، طلب مني الصديق مختر أن أقضي معه عطلة الأسبوع عند غنمه غربي النيفرار: موطن أهل أعمر إديقب ومسقط رأس أكبر أئمة المذرذره على مر العصور: ألعلامة أحمد سالم ولد بيـبّاهْ (حَحّامْ). كانت الأرض في ذلك الخريف الزاهي معشوشبة نضرة. وبعفوية، قال نظير الغنم انه وجد ضالته عند تل "أكَنـْـكـَانْ". قلت: وأين أكَنْكاَنْ؟ قال: إنه ذلك التل الكبير الذي يتراءى إلى الغرب منا. آه، لو علم النظير كم على هذا التل وتخومه بكى الشاعر الكبير أحمدو بمبه ولد لبّات! وكم عبّر عن حزنه الشديد على خلوه من أية أمارة للحياة بعد أن كان آهلا معمورا!:
كلّتْ فالِّ بَـــــيْنْ انْبَيْكَـــانْ * للمَــيّاحْ اْلعلْبْ أكَنْكَـانْ
للبَـــــكْصْ اْلويدَانْ انْـــتُرَانْ * حَيّ فـَ اوْهَامْ ابْلحْنُوشَ
عاكبْ هَاذَ منْ بَكْرَ كـــــانْ * واجْمَلْ يسّدّرْ كانْ ؤُ شَ (تدغم: كانـُوشَ)
عَرّفْنِ ذ الوَحْشْ اتْعَاكِـــيبْ ^ أثـْـــرُ وَ ثارِ لمْــــــشُوشَ
ؤ حسْ اطْبَلْ لحْبَارَ والذيبْ * عَنْ طَبْعْ الدّنـْيَ مَنْفُوشَ
***
وبدون أي ترتيب زمني، أعود إلى السنة الفارطة عندما سافرت مع الشيخ ولد اعلَيّ والمشاغبيْن بونا ولد اعليّ وأحمد سالم ولد همّت في زيارة لـ"ادخلْ": تلك الجزر الصغيرة التي تتشكل في شمامه في فترة السيول. كنا نمضي بعض يومنا عند إحدى تعرجات بحيرة الليّاتْ، ومن ثم جداول اكْدرْ أو اطويمصَه أو شعبانَه، ثم نمضي ليلتنا عند "حاشيتْ لعْوَيْجَه": وهي رافد من النهر ينبع من حدود كاني ويصب في بحيرة اركيز. كان المشهد سرياليا، فصريرُ المياه المتدفقة مع ثنايا جدول الليّاتْ، وزقزقة الطيور من كل الألوان، وألاعيب القردة، وعنتريات الخنازير البرية، أمور تنسيك دار الثقافة وطب الحاج وولد محم وسوق العاصمة وملتمسات التأييد والمصادر الموثوقة ومذبحة النحو في جرائدنا.
قررنا مرة أن نَقيل على ضفة الرافد عسانا نصطاد واحدة من "نعاج البحر". اخترنا شجرة ظليلة وارفة الأغصان داخل أحد خلجان الرافد. لم يكن حظنا في لحم الطيور كبيرا ذلك اليوم لأن "صاحب الميمنة"، مضيفنا سعيد ولد يَرْكْ، لم يكن بـ"الرامي" الماهر، لذلك أخطأ الهدف مرات. إذن تباشرتْ نعاجُ البحر بطول العمر، فاقترح علينا صياد-مزارع أن يهدينا سمكة طازجة. أوقدنا نارين إحداهما للسمكة المسكينة والأخرى للشاي العبق. هبت نسائم النهر.. كانت رياح الجنوب، على ضفة لعويجه، تذكّر بكل من بكوْا تلك الديار بدمع من الشوق منهمر، مُتَمْتِمين في خلجاتهم:
وقفنا وقد شطّت بأحبابنا النوى * على الدار نبكيها: سقَى رَبْعَها المُزْنُ
وزادت دموعُ الواكفين برسمــها *فلو أرسِلت سُفْنٌ، بها جَرَتِ السّفْــنُ
ولم يبقَ صبرٌ يُستعان على النوى * به بعد تــــوديع الخليـــــط ولا جَــفْنُ
سألنا الصَّبا، لما رأينا غرامـــــــها * يزيد بسكان الحِمــــَى والهوى يدنو،
أفيكِ لحمل الشوق يا ريح موضع * فقد ضعُفت عن حمل أشواقنا البُدْنُ
والحقيقة أن لعويجه ستظل مدعاة لتذكر كل ما قيل من أدب رفيع في ذلك "الأندلس" المنسي، خاصة إنتاج الشاعر المرحوم أحمدّو سالم ولد الداهي: أبرز التائهين في أطلالها. فالمقام هنا مقامه بالدرجة الأولى، فذي لعويجه، وتلك خلجانها وحقولها وأمواهها وبعض من ساكنتها الأولين.. كم مرة ساءلها فلم تجب، وكم مرة عرفها بملامحها ولم تعرفه بملامحه!:
ظَــلّيْتْ اليـــوم انْسَوْلــــكْ * يَلعْوَيْـــجَه ش امْطَــــوْلكْ
فيّ لَيْــدْ؟ ؤ ش امْحَـــوْلكْ * عَنْ عَهْدِ، لا يـــشــقينِ؟
ؤ ذَ الّ نخــتيـرْ انْكَـــــــوْلكْ * ما كلــتِيهْ، ؤ هنْــــــــتِينِ
ؤ وَرّطـّـــــكْ بالسّوْلانْ كَاعْ * وانــتــيّ ما تفْــــــتِيـــــنِ
ؤ شفتكْ واعْرَفْتكْ غيرْ ماعْـــــــــرَفْتــــينِ ؤ لا شفْــــتِينِ
على طريق العودة غربًا نحو المذرذره، اجتزنا جدول أكْدرْ، ومررنا بجدول جَلُّو، فسهل انْكَلَوْ، وتوقفنا نتحسس طريقا بين أشجار غابة "غُورْ" الكثيفة. المشاغب أحمد سالم يعرف كم أنا مولع بـ"غُورْ" لذلك يدعوه "مَسْيَلْ بُدّالْ". والحقيقة أنه مسيل الشيخ ولد مَكّـيَّنْ أولا وقبل كل شيء: ذلك الشاعر العملاق الذي دوّخ شمامه بأدبه الجزل.. ذات يوم مر من هنا فألهمه شيطان الشعر أن يمتحن "غُورْ"، وما جاوره من ربوع، عن هويته:
احْلالَكْ يَـ علْبْ اثيَـــــارْ ؤ غُورْ ؤ خَمْلَشْ واْلكَانَ
ؤ يَـ وُرْطَيْلْ ؤ يَـ امّاسّارْ ؤ يَـ لَغْجَرْ منْ هُــــوّانَ؟
***
قبل أسابيع قليلة، أمضى معي صديق الطفولة البيبون ولد عثمان أياما في تكنت. قررنا مرة أن نذهب ناحية المحيط لحاجة هناك. بين تكنت والمحيط قرابة 15 كلم بدءا بمنطقة انْوَلَلاَنْ حيث توجد تكنت، وانتهاء بمنطقة آفطوط.. بين المنطقتين توجد منطقة لم تعد معروفة. إنها انبُجَانْ: أغوار صغيرة متفرقة كانت بها قرى للزنوج (الولوف).. كانوا يسمونها "بوط لحنوشه" (انبُ جانْ) لكثرة الأفاعي فيها. أما انوللان فكان – حسب كتاب "أخبار الآبار"- يدعى آوْليلْ قدما، شأنه في التحريف شأن آفطوط التي تعني بالبربرية –قبل تحريفها من "آفظظ"- مكان تجمع المياه. المرور بـ"انبجان" يذكّر حتما بالشاعر الكبير سيديّ ولد هدار في رائعته:
يَـ احْمَدْ كمْتْ ألاّ اتْبَجّلْ للطُّــــلْبَه فـ اْلمَـــــانْ
والطمّاعْ ؤ لا اتْحَــــجّلْ تليَــــــــــــانْ اْلحَسّانْ
شاعرْ جَاكْ إزُولْ مَحْـلُ ؤ ينزلْ زادْ اعْليكْ نَحْلُ
وَديبْ ؤ نزيـهْ و احْــــلُ واكريمْ ؤ سلـــــــــطانْ
غيرْ أهْلْ انْبُجانْ رَحْــلُ عَنْ بَــــلْ انْـــبُــــــجَانْ
إنه المدح المزركش بشيء من الخروج عن الموضوع ليفهم منه الممدوح أن رحيل الأهل عن انبجان يتطلب مركوبا للسير في أثر الظاعنين بحثا عنهم.
نظرة على أغوار انبجان اليوم لا توحي أبدا أن قرى من الزنوج ومضارب من البيظان قد توطنته يوما من الأيام. إنه الفيفاء بكل معانيها.
***
كل هذه الديار الدوارس، وغيرها من مرابع يعجز عن سردها المقام، تشكل جزءا من تاريخنا الأدبي، كما يشكل صمتها المطلق رنات ونوتات عذبة تستحق مشقة السفر.
لا يوجد تعليقات

14‏/06‏/2017

عشرون عاما على رحيل عملاق الأدب الشيخ ولد مكيٌ/ بقلم اكس ولد اكس اكرك


بين مثلث جغرافي أضلاعه " ألاگ – بوتلميت - بو گى " تنقلت أحياء "إچيچبه من: أهل أشفغ ابريهم وإداشفاق وازماريك و محمذن عثمان وإ گذَ عمي بين بيرالبركه وأغشورگيت والعزلات وبوطلحاي ولمدن والزغلان وبو اغبيره واللّگات والدخن وابير اتورس وحاسي العافيه ..
 وفى القرن الثاني عشر الهجري قامت محظرة "الكحلاء و الصفراء" وسبب التسمية أن المحظرة قامت فى خيمتين كبيرتين إحداهما صفراء والأخرى كحلاء "سوداء"، وقد تعاقب على التدريس فى المحظرة منذ انشائها وحتى اليوم علماء أجلاء، منهم مؤسسها حبيب الله بن القاظي بن ديده وكان حبيب الله قد أخذ الفقه عن محمذن ولد أبهم الإچيچبي الذى جلب أول نسخة من مختصر خليل أخذها عن شيخ الشيوخ الفالي البوحسني الآخذ مباشرة عن علي الأجهوري، ودرّس فى المحظرة مع حبيب الله بن القاظي بن ديده ابنه محمد محمود صاحب النوازل وصاحب الطرة الشهيرة على مختصر خليل المسماة باسمه ودرّس بها أبناء الفقيه أشفغ أحمد بابو، وكذلك أبناء المنجى: محمد المصطفى ولد المنجى " بيداه " وابنه محمد يحيى ولد المنجى القائم الآن على المحظرة، والكثير من العلماء الأجلاء وقد اشتهرت محظرة " الكحلاء والصفراء " بتعمقها فى الدراسات الفقهية و ما يتعلق بها فنالت بذلك شهرة طبقت آفاق المنتبذ القصي.
 وقد ازدهرت المحظرة واتسعت من ذلك أن مختصر خليل كان يدرس كله موزعا في الألواح، في المحظرة خلال يوم واحد، فإذا اعتبرنا أن كل طالب يدرس "قفا" وجدنا عدد الطلبة الإجمالي " 333 " طالبا فإذا وضعنا في الحسبان أن بعض الطلبة أكثرهم يكتب أقل من " قف " وأن بعضهم يدرس حسب نظام المجموعة " الدوله " سيزيد العدد إلى الضعف أو أكثر خصوصا أن المحضرة تدرس متونا أخرى غير مختصر خليل، كما أن حصص الطلبة من المختصر تتداخل وتتطابق أحيانا. لقد اكتظت المحظرة بالطلبة حتى بلغ عدد أبقارهم 400 بينما كانت كل أسرة تعول ما بين طالب واحد إلى 5 طلاب مؤبدين، وهذه معادلة تبين أن المحضرة كانت تضم مئات الطلاب.
 ومن أشهر من درَس بالمحظرة الشيخ سيديّ الكبير بن المختار بن الهيبة الإنتشائي الذى درس على شيخيها حبيب الله وابنه محمد محمود، الفقه وقواعده وطرة محمد محمود ويقال إن مكثه فيها دام اربع سنين ومحمد محمود ولد اتلاميد التركزي والقطب ولد الشيخ المعلوم البصادي و فتى بن فال الحسن الشقروي وغيرهم من كرام الناس كثيرون.
وممن اشتاق للدراسة بها الأديب الكبير محمد عبد الرحمن بن المبارك بن يمين الگناني الذى يقول :
أبى ليّ أن أصبو الى الخرَّد الدهرا :: وأن آلف النوم ،الخيال من الصفرا
ترفعت عن وصل الخرائد فـترة :: وآلت لي الصفرا قطعت لها الأمرا
فـسلمت مقهورا ببرح غرامها:: كما فعلت قبلي بكل فـتى قهرا
بها فتية آووا طريقة مالك:: كما مالك آوى طريق أبي الزهرا
 فـذا قائم يبكي وذاك مؤذن:: وذي فتة تَقرا وذي أضيف تُقرى

فى بير البركة اختار محمد محمود ولد مكيّ السيدة " وَرّادَه " لتكون أما لولده الشيخ الذى ولد سنة 1912 فسماه أبوه تيامنا باسم الشيخ القاضي بن الحاج ألفغ الإديچبي، فنشأ كما ينشأ ناشئ الفتيان من قومه وعلمه أبوه مبادئ الدين ومعالي الأمور ومكارم الأخلاق وأرسله إلى محظرة "الحجاج" ثم محظرة " الكحلاء و الصفراء " فقرأ القرآن ومتون الفقه واللغة كان شابا ذكيا و" چبّابا " كان جميل الخَلق أنيق الزي حسن السمت، جميل الخط، وكان يحسن صنوفا من فن الرقص لا مثيل ها ولكل رقصة تسمية خاصة بها، وكان كث شعر الهامة يدهن شعره بالزبدة المعطرة وينگشه بعود.
 وجد الشيخ فى محظرة " الكحلاء والصفراء " فتية من أهل "إيگيدي" أُعجب بنمط حياتهم ومنظومة قيمهم وحين صدروا من المحظرة صحبهم إلى أرض الگبلة قائلا إنه يريد أن يتعلم أخلاق أهل "إيگيدي" حين وصل الشيخ إلى الگبلة كان مكتمل الفتوة إلا أنه اكتشف أن شرطا أساسيا لازال ينقصه ألا وهو " لغن" فى مجتمع لغن فيه شرط أساسي من شروط الفتوة ، ذهب الشيخ إلى امحمد ولد هدار وطلب منه أن يعلمه لغن أجابه امحمد بأنه سيستخير، وأن الإستخارة تتطلب ثلاثة أيام.
 مكث الشيخ ثلاثة أيام فى المحصر فى عالم متجدد من الإدهاش والإثارة، وبعدها أخبره امحمد ولد هدار أنه قبل أن يعلمه لغن بثلاثة شروط : - أأولها ن لايهجو، ثانيها أن لايُفوِّتَ مَقصدا قائلا له: " لا أتْعَفِّ المقصدْ" فكلما وجدت فرصة فقل لكن أنت حر بعد ذلك فى النشر من عدمه، والشرط الثالث: إذا قلت طلعة أو كافا ثم فسره المتلقي تفسيرا يخالف ما قصدته أنت فاقطع نسبة النص الأدبي إليك فالنص صار إنتاج صاحب التفسير الآخر، إذا قبلت هذه الشروط فسأعلمك " اكعد امع التركَه هون " واكتب كل ماتسمع عندهم وتكاطع معهم واعرض عليّ كل ماتجود به قريحتك لأقيّم من خلاله انتاجك وذات ضحوة كان امحمد ناشرا فى ظل " كصو" المذرذره أتاه الشيخ وعرض عليه طلعة أطربت امحمد فأجازه وقال له : انطلق لقد أصبحت امغني.
وقد أصبح الشيخ فعلا امغني كان ذلك العهد هو العصر الذهبي لأهل انگذي متمثلا فى امحمد " لعور" الذى ملأ الدنيا وشغل الناس، نال رقص الشيخ إعجاب العالية بنت أحمد سالم ولد ابراهيم السالم زوجة الأمير أحمد ولد الديد ونال إعجاب أهل المحصر، ذهب الشيخ إلى سان لوي "اندر" وكانت دار أهل ابن المقداد عامرة كان يتاجر نهارا فى الشاي " الورگه " وفى الليل يحضر "الهول" عند أهل ابن المقداد وربما رقص للنديِّ يقول له صديقه المختار ولد حَمّنِّ اليدالي الملقب "المختار الشاعر":

الشخ ألا كاردْ منجاع :: وحدُ فيهْ اتبطُّ لرياحْ
إظل اكراع إصوعْ اكراعْ :: وايبات اجناح إصوع اجناحْ

 جمعته دار أهل ابن المقداد بفتيان " المهاجريَّ " شمّاد ولد أحمد يوره ومحمد ولد ابنُ ومحمد ولد محمد اليدالي و المختار ولد هدار والولي ولد الشخ يب والوالد ولد قطب وغيرهم ..
رجع الشيخ إلى إيگيدي وقد جفا الصبا وتحَلّما ورقت أخلاقه وسمت لغته ومعانيه سكن مع أولاد ديمان فاختبروا حلمه ذات مطارحة أدبية كان يعلق دراعة له فاخرة فجاءته جماعة منهم وأخذوا فى حديث طابت أفانيه ثم أمروا من يطلص عجلا على الدراعة ليرققها فلم يكترث الشيخ ولم يتفشول بل كان كصخرة الوادي إذا ما زوحمت وتحدث كأنه الجوزاء فعلمو أنه " طابَ وأنَ اغْناهْ عادْ إيگد إينحكَ افلمسيد ":

إيلَ عاد الدهر اعلَ حالْ :: الدهر إلِّ نعرف مزالْ
وابلَ باس ءُغيد التحجالْ :: وابلدْ فيه الناسْ الْ تنگاسْ
مزالْ ءُ مزال إيل گال :: حد إلْ يبْغِ مافيهَ باسْ
آن بعدْ ءُلان مقيسْ :: إلّ نبغ نوعدْ بقاسْ
وامن الناس انختير انگيسْ :: ألاَّ ذاك الْ فيه امْن الناسْ
/
عدَّ بأثْلتْ حيَّاتْ :: امْنْ آگندْ ازويناتْ
حَيَّ بامْگيرناتْ :: فوگ إعليبْ أهل ابّاهْ
واحْويّتْ لبنيّاتْ :: تل الحاسِ باگفاهْ
أمُّ لغزيب الْ فيهْ :: نبغوهَ منت التاهْ
ذاك اصًّ عد بيهْ :: دون الحيّاتْ إلاهْ

بتلميتْ اعطيتْ شَيْلْ :: فيه انهارينْ ابلا امثيلْ
احسانْ، ءُ فضل، انهارْ،ليل :: بين أفاضلْ، ما فاضل
عنهم فالفضل اليوم شِيلْـ :: إلْحدْ اتلَ من لفاضل
ءُ ريتْ اجماعَه ما تنسوَ :: فالفضل ابلا مناضلْ
 موثوقَ تعرف تستوَ :: فضلْ، ءُ تعرف تتفاضل

يقول الشيخ ولد مكي رحمة الله عليه: "أفحمت في حياتي مرة واحدة، فخلال الفترة التي كنت فيها فتى حدثا في مَحْصَرْ إمارة اترارزة أمارس الرقص، كان المحصر في الشتاء يتوجه شمالا، إلى بئر انْوَاكِلْ إِشَتِّي هناك، في إحدى السنوات، وفي رحلة الشتاء إلى انْوَاكِلْ، نزل المحصر للمبيت في المنطقة المعروفة بأَبْيَارْ تَاگنَانتْ، وكان من عادة أهل المحصر النوم ضحى، لكنني في صباح ذلك اليوم لم أنم، ولم يستيقظ معي أحد، نهضت وذهبت أستطلع المكان، فشاهدت خيمة غير بعيدة فتوجهت إليها عسى أن أجد عند أهلها شايا صباحيا، حين وصلت كان هناك رجل جالس في شق الخيمة يَكْصَرْ تِيرْزَه مَنْ أَرْشَ، وبين أَرْكَايْزْ أَشْوَيْبْتَيْنْ إحداهما بين يديها مواعين شاي وَالْمَغْرَجْ طَالَعْ، سلمت ـ وكنت ألبس لباس الرَّگاصْ المميز، فرد علي الرجل السلام، ورفع بصره إلي، وقال:
أَنْتَ مَانَكْ هُوَّ لِچيچبي الْمَذْكُورْ رَگاصْ فَالْمَحْصَرْ؟
قلت له: آنَ إگبَالْ
طَرْحَتْ أَشْوَيْبَّ الْكِسَانْ عَنْ أطَّابْلَه، وَأكْفَاتْهَ أَفْعَبُّونْهَ ءُگامَتْ أَتْرَدِّيهَ، وَأتْكَرَّرْ لَازِمَة:
دَانَ ـ دَانَ ـ دَانَ..
تفاعلت وبدأت أرقص ودخلت الخيمة، وقلت لها گولي: 

عَنْدِ حَالَ هَوْنْ أَفْلَبْتَيْتْ :: مَا يَعْرَفْهَ يَكُونْ آنَ
وَنْطَاوِ بِيهَ زَادْ أَعْيَيْتْ :: سَاعَتْ لَكْطَاعْ الْوَزَّانَ

رفع الرجل رأسه مباشرة، وقال: 

انگدْ انگاطَعْ وانْحَانِيكْ :: كِيفْ الْوَزَّانَ تِتْحَانَ
وَانگدْ انرادِفْ زَادْ أَعْلِيكْ :: أَلا من ذَاكْ إبْغَيْتْ آنَ

 قال الشيخ: فاجأني الرجل بعد أن ظننت أن لا شأن له بالفن، وأني قد استفردت بالجماعة، فأفحمتني سرعته وجودة قوله، وجلست أنتظر البراد الأول، وتركت له المجال.
زار الشيخ ذات مرة القاضي " امّييْ " فطلبت منه زوجته " الخيتْ " أن يطلب لها الشيخ أن يرقص لها إحدى رقصاته الشهيرة وكان الشيخ يرقصها أيام الشباب ولكنه أقلع عنها ذلك سبب والسبب الثاني أن حضرة القاضي " امييْ " ليست ملهى عاشق كلف ، شعر اميي بالحرج " فلا هو يريد رد طلب " الخَيتْ " ولاهو يريد احراج الشيخ فقال للشيخ بعد مقدمة " خالگاتْ رگصات .. " رد عليه الشيخ وكان لماحا : " خالگاتْ يغير مانبغيلهم كبْرْ اشهودْ " وكان الشيخ على حق فهو لايريد كبر اشهود خاصة إذا كان الشاهد بحجم القاضي " اميي " .
/
 يعتبر الشيخ من أكبر أدباء المنتبذ القصي ومن جيل الرواد ويحتل انتاجه مكانة أدبية متميزة أبدع فى جميع الأغراض الأدبية ، كان الشيخ زور أرة أهل اعليّ وكانت له أثرة عند " الناس الشرگيَّ " وحين ذهب إلى " اندر " انشغل بأمور عنهم وأصبح لايعرف ماذا أحدثوا بعده فأرسل لصديقه الأديب محمد ولد محمد اليدالي ليستطلع له الأمور وحمله سلاما عاما لأهل إعليّ " منينَه ومانَ مَيَّ وعَيَّ واعليّ ، ثم كلفه بسؤال "عّيَ " منفردة بعيدا عن الرقباء عن جملة أمور تضمنتها الطلعة :

قال الشيخ ولد مكي :

سلمْ لِ لَعْدْ أنجيكْ :: وافْلغرورْ أنكافيكْ
أعلَ منّينَ ذيكْ :: وأعلَ مـــانَ ميَّ
واعْلَ عَيّ واعليـكْ :: واعلَ زادْ أعليّ
ءُ خصّصْلِ لاتسغرْ:: باسلامِ عَيَّ ســرْ
وامْنْ الگرّاظْ أحذرْ:: ءُاوسيهَ جَبْدِيَّ
ءُ سولْهالِ عنْ زرْ:: الناسْ الشرگيّ
ءُعن ذاك الحدْ أياكْ:: مابدّلْ شِ بيّ
ولْ منْ ذَ فيهْ أغباْك :: ســـوّلْ عنُّ عَيّ
و إلِّ گالتْ لكْ فيهْ :: مشِّيلِ يالنـزيهْ
بيه ءُلا يعلم بيهْ :: كونْ أنتَ خفيّ
هذا لينْ اتواسيه :: إگرْ أفطنْ فيّ
 وإجمّلْ وانكافيهْ :: مزلتْ إلْهَ هِيّ

فردعليه محمد ولد محمد اليدالى:

لحكتْ أسلامكْ فتْ :: للشّعارْ إلِّ گلتْ
وافطنْ عنِّ عدلتْ :: تلحاگُ بالنيّ
وأعكبتْ أصَّ جابدتْ :: عنهمْ وحدِ عَيّ
ءُ گلتلهَ ذاك إلْ زاد :: كلتله من لمرادْ
ءُ گالتْلِ عنك گادْ :: فالناسْ الشر گيَّ
تدرك شِ من لمگادْ :: بالشرطْ اعلَ عَيّ
تعجل واتوادعْ زاد :: الناس الگبليّ
والحد الْ گلتْ ءُراك :: اجْبرْ لمعارفْ هاكْ
منهم غير أصّ ذاك :: فلِّ گالتْ هيّ
مانسََّ فيكْ ءُ شاكْ :: عن سبتْهَ عَيّ
والمُوكافات إلْ طيتْ :: فالرّسلَ راهيَ
 نكبظْ فيهَ لَجيتْ ::منْ گبْلَ لحذيَ

وللمساجلة بقية إلا أننا أوردناها مثالا على أدب المراسلة.
 ومن أدبه السياسي أن "حزب الشعب" جاء يعرض دستوره وبرنامجه على شعب ألاگ وفتح باب الإنتساب وكان أعضاء حزب النهضة بقيادة معروف ولد الشخ عبد الله يعارضون بشدة ويقودون حملة ضد حزب الشعب فقال الشيخ فى تورية بديعة:

شعبْ ألاگ امنينْ إلِّ جاهْ :: حزبْ الشعبْ افْرحْلُ وإلگاهْ
والدستورْ إلّ جابْ إگراه :: واسكتْ حانَ يسمعْ وايشوفْ
واكتنْ شافُ وافهمْ معناهْ :: وارضَ بلِّ گالْ الرؤوفْ
دخلُ شِ امنْ الناسْ إلْمُناهْ :: دايرْ يجبرْ مُناهْ ءُ توفْ
وابگ شِ عنُّو ما بگّاه :: گلّتْ طمْعْ ءُ لا گلّتْ خوفْ
معنَ ذاك إلِّ دخلُ عادْ :: معروفْ إلِّ بيه ءٌ منصوفْ
 وإلِّ ما دخلُ هوَّ زاد :: إلِّ بيه املِّ "معروفْ "

وذات مرة قام الشيخ بزيارة لسليمان ولد الشيخ سيديا في بتلميت وحين غادر الشيخ أرسل سليمان سائقا بسيارة ليوصل الشيخ إلى ألاگ وأمره أن يترك السيارة للشيخ عند الوصول فقال الشيخ محمد سالم ولد عدود:

تمشيتْ ابسيارَه صوَّاگ :: هاذَ العامْ إتلحگ بالفيخْ
 الشيخ اعلَ غلظُ للاگ :: إيفگد فأفعالْ أهلْ الشيخْ

وبعد مدة عين المختار ولد داداه الشيخ محمد سالم ولد عدود فى المكتب السياسي لحزب الشعب الموريتاني فقال الشيخ ولد مكي:

ديرانْ المختار إرگبْ :: لفقيهْ إعلَ كبرْ المقدار
 محمد سالم فالمكتبْ :: إيفگدْ فأفعال المختار

وقد ظلت تلك السيارة متوقفة أمام دار الشيخ لم ينتفع بها يوما، حتى أتت عليها عاديات الزمن، وكانت لصبيان الحي ملعبا.
ومن طريف شعره أن قعيدة البيت كانت تلميدية للشيخ ابراهيم انياس وكانت تحب زيارة كولخ وكان الشيخ لا يحب أن يثنيها لكن:

للشيخ الزياره هيّ :: لصلحْ عند أهلْ التربيّ
والشرط ألا صدقْ النيّ :: واعيَ ينزارْ ابلشار
ويلَ عادتْ مامرضيّ :: عندك يكون الزيارَ
لمجيهْ ألاَّ جيهْ انتيّ :: مافلِّ يرضيك اخصارَ
يغيْر امنين اتواسيهَ :: زيارَه للشخ اديارَ
 لصلاحك تمتثل فيهَ :: رحم الله من زارَ

حضر الشيخ مرة هولا لامحمد ولد انگذي "لعور" وكان العمرقد تقدم بالجميع لكن "لعور" كان لايزال شابا فى عطائه فقال الشيخ:
شبْنَ واكبرْنَ عن ذَ اليمْ :: غير الفتى من صنيعُ

 يشيبُ كثيرا واتَّمْ :: الطّباعُ يوافيعُ
والإسقاط على بيت البرا ولد بَگّي 

 طباع الفتى ليست تشيب بشيبه :: يشيب كثيرا والطباع يوافع

يعتبر الشيخ هذا الگاف من أجمل گيفانه، أنا بذوقي المتواضع لم يعجبني الگاف، لكنه ربما يمثل للشيخ حالة شعرية ووجدانية لا يمثلها گّافه:

عت امگلل فالملاهي :: ءُ عت امّلي گاف انگّولُ
 يغلبني گولُ للهِ :: بعد القوة والحولُ

بعد عمر حافل بالعطاء ظل فيه الشيخ متحليا بخصال المروءة والنبل والكرم ومكارم الأخلاق، أسلم الشيخ الروح إلى باريها يوم الخميس 19 دجمبر 1996 تغمده الله بواسع رحمته.

كامل الود
لا يوجد تعليقات

12‏/06‏/2017

الفلاني ولد أمسيكه

الفلاني ولد امسيكه
هو الفلاني ولد محمد سالم ولد أمسيكه من مواليد 1990م في مدينة أبي تلميت.
التحق بالتعليم النظامي، فدرس الابتدائية في العاصمة نواكشوط ومن ثمّ الإعدادية والثانوية في واد الناكه.
ودرس القرآن وبعض المتون اللغوية في محظرة الميمون على يد الشيخ محمد سالم ولد يحظيه ولد عبد الودود. ثم انتقل الى محظرة تندكسمّ ليتزوّد من الفقه على يد الشيخ لمرابط ولد محمد سالم ولد ألمّا.
كان الفلاني في بداياته مهتماً بالشعر الفصيح أكثر من الحساني، إلا أن هذا الأخير بدأ يفرض نفسه عليه أثناء إقامته في محظرة تندكسمّ فحفظ من شعر المرحومين سيديا ولد هدار والطيب ولد ديدي، ولا يُخفي الفلاني تأثره الكبير بالمرحوم الطيّب.

يقول في رثاء المرحوم أحمد باب ولد أحمد مسكه:
عجيب أحمد باب غاب... ول أحمد مسك نشّاب
كان أفلكبيله والغابه...هو هو كان أسبعه
امنحر لكلاد وشباب...عن شينه لاه تتبعه
الايعرف من طبع ياب...عن ش يرفع بيه أسمعه
ونفعه ومش منصابه...لكلوب فيه ايوجعه
ما وادعه ولغراب...كون يمش ما وادعه
الاكدت تصبر بمهاب...موت ال فالدهر أرفعه
اعادت من فكد تتراب...عن ش فيه أتصيب أوسعه
اتنشد لعكل ولعلاب...عنه تنشكْ اتبلعه
عاكب وفات أحمد باب...ول أحمد مسك لدفعه
فالسياد ولخطابة...ودفعه فل يرفعه
ودفعه فدف لمهابه...ول لخلاك أمسعه
ول مثل فين معدوم...أمنين أفصل فيه المظلوم
أصبح للمظلوم أشدوم...يجهد لرساغ ايفدعه
لكلام الكال مفهوم...اكلم كايله تسمعه
اصلاي اصداك امعلوم...والناس أبدين يطبعه
ورومه يكان أتروم...وشهّره و شيّعه
وخوفه من ش محتوم...ومنين أتخوف اطمعه
ول أحمد مسك مامتهوم...عن كيف راجل يمنعه
لفراك الا راجل مخدوم...أتكزن عن فودَعه
الا كيف راجل فيه يوم...لكريهَ يوم افزّعه
فثر اعدوه وتج محكوم...أعليه بلّ يجمعه
ورجله كان أمنين أتكوم...بلخطي وتبط أزرعه
مزال أخظر ومنين أتلوم...والدخل فلعين أصبعه
وبدعه كان أهيه الكوم...تعرف عن كان أبدعه
وليوم اودع للقيوم...راجل لمسامع يرفعه
 ماش لخلاك أعليه أحموم...عادت ولعين أمدمعه
وصل الرحمه كان أرواي...فصل الحقيق يكطعه
 كان ايركعه ولغاي...يكطعه كان ايركهعه

ويقول في الغزل:
إفرشين فت أتبريت...منك يغيوان العزيت
نوبتن ذيك أفتجريت...والنوب ذيك العكبت ذيك
النوب ذيك ال كفيت...فيه نافد لخليج أعليك
أبمارته طلعة لبتيت...الكايل فيك الهيه ابيك
متن اسيكك ل ماكديت...انكول أن كايله فيك
امتبر منك ميتوي...عاكب ذ فر أمن أتعسريك
 امتبر منك يخوي...لعت البري تفع فيك...افرشين

كامت تظحك سبت لهلاك .. أمنين الكلتله عن ذاك 
التوت ماه حت حاك .. اخلاك ون متحاشي
ياسر كالتل ذاك الا اكـــ .. ــذيبك ول يتشواش
كلت تغراشك ذاك اياك .. نشكك كاع أفتغراش
كلت أعلن ماش لذاك .. واعلن لاحك لحواش
كالتل تممماش فم .. كول زادت من توحاش
 كلتله هي ماه تمــــــ .. ـممماش هي تمــــــــــاش....كامت تظحك

يقول في البكاء على الأطلال:
الواد أفطري كنت أجيه ... صايب وعرفت بتواجيه
وبغيت ولخلق أل فيه ... أعرفت حت وبغيت
بيه ألاذ من دمع أعليه ... أذرفت اذل وسيت
من ش يزدف لخلاك ابيه ... ذمن كاف أعليه أحكيت
وليوم أسيت يالمعبود ... ولخلق أل فيه أسيت
 اعت الاجيت كاع أنعود ... ألاكيف أل ماجيت

دلالي وسو ينوّ ... مر أفلبيظات أمروّ
خص بيه مول ألقوّ ... ولل مر أفلعراش أمنين
أصبح بليعة يكوّ ... ولل فم أكجوجت مسكين
ولل فلعين آهأ هوّ ... عندي عنو فالشلخة زين
هو فالشلخة ولل خم ... هو قطعا بعد الابين
 لبيظات العراش افم ... أكجوجت والشلخة ولعين
لا يوجد تعليقات

30‏/05‏/2017

علاء الدين ولد مولاي أعل

علاء الدين ولد مولاي أعل
هو علاء الدين ولد أحمد سالم ولد مولاي أعلِ، من مواليد الثلاثاء 2 ديسمبر 1986م، التحق بالتعليم النظامي وتدرّج في مستوياته إلى أن تخرج من قسم القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والاقتصادية/ جامعة نواكشوط.
تعلّق علاء الدين بالشعر الحساني في سن مبكرة نتيجة لانتمائه لأسرة أدبية معروفة، وكان لوالده الأديب أحمد سالم ولد مولاي أعل دوراً بارزاً في تشجيعه وصقل موهبته، وقد جرت بينهما مساجلات أدبية هذه نماذج منها:

أحمد سالم:
لك ياسر تطلبن تختير .. تجــبــــر دراعـــه مبدك
والــــدراعه ذيكِ يغير .. الـدراعه مـــاهي گـــدك

علاء الدين:
حامــد ذاك آن للمعبــود .. واتظفيهـــالي من گدك
بلف أوگيه وادور اتعود .. املــي زاد الا عنـــدك

وفي مساجلة أخرى يقول علاء الدين:


ايل جان لخميـس حيْ .. ران بـعـــد اوتــتــواس
لاهي نسّــدب لامـنــيـْــــــدير ايل ريت انحــاسه

أحمد سالم:
حد ايدَوَّر ش كان بيه .. طامــع ويدور انحـاسه
ذالنوع العجله ماتجيه .. اتجيه الا لكــيــــــــاسه

بدأت علاقة علاء الدين مع الشعر الحساني في سنة 1996م، أي في عقده الأول، وتطوّرت هذه العلاقة مع مرور الوقت ليصبح أحد أبرز الأسماء الشابة في الساحة الأدبية.
شارك علاء الدين في عدّة فعاليات وبرامج ومسابقات أدبية، منها برنامج شاعر المليون شاعر وبرنامج نجم التافلويت وقد وصل إلى مراحل نهائية في هذه البرامج.
وفي سنة 2016م فاز في النسخة الرابعة من مسابقة شاعر التوحيد بالمركز الأول.

يقول في التوحيد:

ادليل ان الدني غــرشِ .. متاع اغــرور اولاه ش
هـــو عـــودانــك يفلش .. اتجيه من فعل الرؤوف
 افحول ملفوف اوتمـش .. عنه زاد افحول ملفوف


ويقول في المديح:
كد امنين انصوع التخمام .. افمدحك وانگول إني جــام

الســاني يسيـــد لنــــــــام .. بيه، انـــدور الشفـــاعه بيه
ايج فــــارغ عنـــي لكلام .. من سابگ گاع انسنت فيه

يقول في الغزل:
گبلك كنت البحر الغيـوان .. عوام اولايشفرني كـــان
انبعـــــد فيه ايليـن أيتــان .. الموج إل يزرگ ندرگ
واتشك الناس إنِّ غرگـان .. وامنين إل يسكن نمرگ
واليوم انت بحرك راعيه .. امونك مـــوجُ ما يزرگ
غير آن لاهديـت اعليـــه .. مزلت افــحاشيتُ نغرگ

كـونك سبـت فـلـش .. ذ مـاني مشـمـش
فيـــه اولاعندي ش .. فيـه اوذ گلتــولك
واشرحتولك غرش .. فـت اوفهـمـتـولك
اولانـك لاهي تمش .. مــا فت اكتبتولك

مگيول اعلني مـــا تليت .. كاع آن ذاك اليمتليت
امن العز اوعني انسيت .. الفات امن اتــوالـيـفـه
وي ريمي واني ارخيت .. عهدي دون اتخــاليفه
وان راعـيـن حــد شــال .. توگه فالبال اكصـيفـه
يعرف عن ذاك إلينگـال .. ماه اعـل ذيك الصيفه

يقول في أغراض مختلفة:


نحن ظرك افمحن .. طـــاقتن يالفكاك
تصدر غير احــن .. مافين طاقت ذاك

هاذ من حال العيش الصعب .. خالگ للشعب افذ الدوله
إل عنُّ مســــــــؤول الشعب .. الـــدوله مــاهي مسؤوله

گوم الفــوگ احـــبِ الناس احبات .. عــود صــفــاگ ولـل گـاع زغرات
هـــــذا مـــــاتــل زمــن تـنـعـــات .. زين المـبــــادئ وآزمـــــامــــيـــگ
فـالـنـظــام والــمـهـــرجـــــانـــات .. وگـــولان عــن لنجـــازات لحريگ
ذ مـــــا يـنـگــــال للحـــكــومــات .. خيمه ففريــگ ذيـــك مــــن لفريگ
بــيــظ الــنــــي فـالـتـفـسـيــــرات .. عود اصديگ اصديگ وقت الظيگ
واســابگ افـــذ امـــع المـــوالات .. ام اتــــوامه الا بـــتـــســــــابــيـــگ
يســـو گــاع مــاشفت لنجــــازات .. ذوك اثــرهم بــيــــهم اتـــبـــــاريگ
لانكطع الـــم هــاك فالســاعـــات .. گول عن ذاك الخــوف مــن لغريگ
ويلانكطــــع الظـــو زاد مـــرات .. گول ذاك خـــوف اتگوم آطراطيگ
او لانتكلت فظتْ المشـروعــــات .. ذيـــك گـــاع كــــانــت الا ادگـديگ
اولانخنگت ابــوعـــر البضاعات .. مـــا تـجــيـــف لــيـــلــه من لخنيگ
طـــالب بـســبـع مــــأمــوريــات .. لاتــلـبــگ مـــا يـنـفـع شــــي البيگ
يســو اطيــح مـــن كـل لخلگــات .. صفــگ گـــد ســيـــلانـلـك الـريگ
عود ابوجهـك امتين عـــود مـــاتـْـــــفاصل بين ش اغليظ اوشي ارگيگ
ادور تـحـــظـــــر فـالـتـعـيـيـنـات .. مــــاتــل حـــد گــــاد ايگولك گيگ
مالك اديـــار اومــــــالك الوتــات .. مـــالك الــحــيـــوان مــالك آباتيگ
اكرد ذيك الطريگ اوتوف شوف .. اتعود للنظـــــام خــوه اشــگــيــگ
ويل طــاح ماخسر ش اكرد توف .. للنظام الجـــاي نـفـــس اطـــريــگ

وكتن فصلت والحال يصعاب .. فسحاب گاطعه ذالصيف اتراب
وانـــت هــو يالله جــيـــــــاب .. اسحـــــاب لمباركه بـــاترودين
جيبلن اسو امن امنين اسحاب .. اسحاب لجـــات يسو امن امنين

لقريــن إل يـبــغــيــك .. مـــــاه ذاك الــيلـهيك
دون اصحـابك ويجيك .. ويـتـلـفـنــلــك لقرين
ذاك إل ما يــرخــيـك .. ابـلــيــديــن الـثــنتين
اوتو الظيگ امحاذيك .. مــا يـمـرگلك ليـدين
وامن الــــم ماتسگيك .. عـنــدو لادمـيـــيـــن
اولاتجبرو نــاســيـك .. توك بالفـــال امـتـيـن
اولايسميك امــجـمع .. گاع ابش شين ايگين
فگفاك اولا يـســمـع .. فيك امـــل ش شــيـن



لا يوجد تعليقات